الفضائيات والمسلسلات والبرامج التي تنال من الإسلام ... ساقطة ومضللة
سماحة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء.
شن سماحة مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ هجوماً عنيفاً على القنوات الفضائية والبرامج التلفزيونية التي تبث في هذا الشهر والتي تنال من الإسلام وتسخر من تعاليمه، وقال سماحته: إن نشر هذه البرامج والمسلسلات الضالة فيها جرح للإسلام وتشويه لمبادئ هذا الدين، وان هذه البرامج الساقطة عندما يتأملها المسلم يرى فيها عيباً للإسلام. سخرية لأهل هذا الدين والمنتسبين إليه، إنها تخدش عقيدة المسلمين {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم}..
وقال سماحة المفتي: إن المسلم إذا كان يشاهد مثل هذه القنوات والبرامج فعليه أن يعرض عنها، أو يبدلها بالطيب أو يحفظ نظره وعينيه عن مشاهدتها، ويحفظ سمعه وجوارحه، وأكد الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ أن حل المشكلات وإصلاحها، وتغيير الأوضاع للأفضل والأحسن لا تكون بهذه الأساليب، وإنما بالتوجيه والنصح الطيب والإرشاد، بالكلمة الطيبة والفعل الحسن الذي يقصد به الإصلاح، أما الاستهزاء بالدين فخطر كبير، وعلى المسلم الواعي أن يتجنب هؤلاء الذين يسيئون إلى الدين، وأن يعظم أوامر الله وأن يتجنب نواهيه، ويعلم أن السخرية من الإسلام وأهله من النفاق ومن وسائل الرياء والمنافقين، {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ}
وقال مفتي عام المملكة إن السخرية بتعاليم وآداب الإسلام أمر خطير جداً، وإنها لا تصدر من أناس يخشون الله ورسوله {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ} وإن السخرية أو التطاول على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيرتهم تعد نقصاً في حق المسلم، فليتق كل منا ربه، وليحذر من مشاهدة هذه البرامج والمسلسلات وما يخدش الدين والعقيدة، وينال من صيامه.
جاء ذلك في خطبة الجمعة التي ألقاها فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ في الجامع الكبير بمنطقة قصر الحكم بالرياض والتي تناول فيها أخلاقيات المسلم وهو صائم، وأكد فيها أن الصوم ليس عن الطعام والشراب بل الصوم هو تهذيب للنفوس والجوارح، وحفظ السمع والبصر والفؤاد عن الوقوع في المحرمات، وقال: إن الصيام لم يأت لامتحان صبر المسلم عن الطعام والشراب فقط، بل جاء لتهذيب سلوكياته وتربيته وتزكية نفسه وإعداده للمستقبل، ليسير على الطريق المستقيم علما وعملاً، فالصوم عبادة لله، وقربى إلى الله، نتوب به من الذنوب، ونعرض عن المعاصي، وهو يروض النفوس على أعمال الخير، ولذا على المسلم أن يعرض عن الرذائل القولية والفعلية ويلتزم بطاعة الله، وما أعظم ذلك على النفوس، ولكن ما أيسره لمن يسر الله عليه، فالصوم جنة فلا رفث ولا فسوق وليقل المسلم إذا تعرض لموقف ما إني صائم، ويبتعد عن كل ما يخالف شرع الله سواء كان في الحلال الذي حرم عليه في الصيام كالعلاقات الزوجية وغيرها، أو في السلوكيات والأخلاق.
سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
المدينة ـ السبت 9 رمضان 1425 - الموافق - 23 اكتوبر 2004 - ( العدد15158(
|