هوى صاحبي......قيسـ بنـ الملوحـ
هَوَى صَاحِبِي رِيْحَ الشِّمَالِ إذَا جَرَتْ
وَأهْوَى لِنَفْسِي أنْ تَهِبَّ جَنُوْبُ
فَوَيْلِي عَلَى العُذَّالِ مَا يَتْرُكُونَنِي
بِغَمِّي أمَا فِي العَاذِلِيْنَ لَبِيبُ؟
يَقُوْلُونَ لَوْ عَزَّيْتَ قَلْبَكَ لارْعَوَى
فَقُلْتُ وَهَلْ لِلْعَاشِقِيْنَ قُلُوْبُ؟
دَعَانِي الهَوَى وَالشَّوْقُ لَمَّا تَرَنَّمَتْ
هَتُوْفُ الضُحَى بَيْنَ الغُصُوْنِ طَرُوبُ
تُجَاوِبُ وُرْقَاً قَدْ أصَخْنَ لِصَوْتِهَا
فَكُلٌّ لِكُلِّ مُسْعِدٌ وَمُجِيْبُ
فَقُلْتُ حَمَامَ الأيْكِ مَالَكَ بَاكِيَاً
أفَارَقْتَ إلْفَاً أمْ جَفَاكَ حَبِيْبُ?
تُذَكِّرنِي لَيْلَى عَلَى بُعْدِ دَارِهَا
وَلَيْلَى قَتُوْلٌ لِلْرِّجَالِ خَلُوْبُ
وَقَدْ رَابَنِي أنَّ الصَّبَا لاَ تُجِيْبُنِي
وَقَدْ كَانَ يَدْعُوْنِي الصِّبَا فَأجِيْبُ
سَبَى القَلْبَ إلاَ أنَّ فِيْهِ تَجَلُّدَاً
غَزَالٌ بِأعْلَى المَاتِحَيْنِ رَبِيْبُ
فَكَلَّمْ غَزَالَ المَاتِحَيْنِ فَإنَّهُ
بِدَائِي وَإنْ لَمْ يَشْفِني لَطَبِيْبُ
فَلَوْ أنَّ مَابِي بِالحَصَا فَلَقَ الحَصَا
وَبِالرِّيحِ لَمْ يُسْمَعْ لَهُنَّ هُبُوْبُ
وَلَو أنَّنِي أسْتَغْفِرُ اللَّهَ كُلَّمَا
ذَكَرْتُكِ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيَّ ذُنُوْبُ
فَدُوْمِي عَلَى عَهْدٍ فَلَسْتُ بِزَائِلٍ
عَنْ العَهْدِ مِنْكُمْ مَا أقَامَ عَسِيْبُ